حين تنظر اليوم إلى حصص اللغة العربية، فأنت حتما سترى أحد المشاهد التالية: تلاميذ يأكلهم الملل، ويغرقهم النعاس، ومعلّم يكرر إعرابا سمجا، أو قراءة في كتاب تفتقد نصوصه للتشويق، وغالبا ما ترى صوره فاقدة للجاذبية ومهارته مكرورة تبعث على الضيق!
هناك من يقول أن طبيعة اللغة العربية جامدة، فيها الكثير من الحشو الذي يمله الطلاب، لذلك فتلاميذنا يتوجهون إلى اللغات الأخرى. وهذا كلام غير منطقي وغير علمي: لأننا تعلمنا في علم اللغة أن القاعدة الذهبية تقول(ليس هناك من لغة جيدة ولغة غير جيدة) والحقيقة (ليس هناك لغة سهلة وصعبة). حقيقة اللغة أمر جمعي، لو كان هناك حقا لغة صعبة فعلى أي أساس: صوتي؟ نحوي؟ صرفي؟ أم ماذا؟ لو كان حقيقة ما يقال لما كان على الأرض من يتكلم الصينية أو السواحيلية!!!
وبالنتيجة فاللغة العربية هي بطبيعتها لغة حية، لها شعبها ومن يتكلم بها، وبالإضافة إلى ذلك، فهي لغة سلسة لطيفة تتحمل الألفاظ معانٍ ومواضيع، وليس فيها ما ينفّر (اللهم إلا قواعد اللغة العربية المفروضة فرضا) فما المشكلة إذا؟؟؟ وأتساءل عن حصة اللغة العربية، كيف نطوّر تعليمها (ولا أقول تطوير اللغة العربية لأن اللغة العربية متطوّرة بما يكفي)، وكيف نحث التلامذة على دراستها واحترامها كلغة استرتيجية حيّة، أو على الأقل دراستها بش
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |